محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

43

قشر الفسر

قال أبو الفتح : أي أجلك أن أسميك في المرثية ، ولكني إذا وصفت ما كان فيك من المحامد والمحاسن عُرفتِ ، لأن ذلك مما لا يوجد في غيرك . قال الشيخ : هذا جميل ، ولكن الرجل يقول غير هذا ، وهو أنه يقول : إذا وصفتك بقولي : يا أخت خير أخ ، يا بنت خير أب ، علمت العرب قاطبة أن خير أخ سيف الدولة وخير أب أبو الهيجاء ، فعُرفتِ بهذه الصفة دون التسمية ، فهذه الصفة جامعة بين مدح الأخ والأب والأخت ، ويدلك على صحة ما قُلنا قوله في المصراع الثاني : ( . . . . . . . . . . . . . . . . . . كنايةَ بهما عن أشرفِ النَّسبِ ) ( غدرتَ يا موتُ كم أفنيتَ مِن عَددِ . . . بمن أَصبتَ وكم أسكتَّ منَ لَجَبِ ) قال أبو الفتح : أي غدرت بها يا موت لأنك كنت بها تصل إلى إفناء عدد الأعداء وإسكات لجبهم ، أي : كانت فاضلة تُغزي الجيوش وتُبير الأعداء . قال الشيخ : هذا الشرح شر من الأول ، ولو كان ينظر فيما قبل من الأبيات وفيما بعدها لما وقعت له هذه الهفوات ، وتفسيره في البيت الذي يليه :